أبي الخير الإشبيلي

225

عمدة الطبيب في معرفة النبات

غليظ القشر ، ساطع الرائحة ، قصير الأنابيب ، وهذا الصنف جبليّ ، وصنف آخر أملس الأنابيب ، متشظّ ، أسود ، ليس بكثير العقد ، وإنما هو أنابيب طوال ، رقاق ، حلوة ، حارّة تسمّى بالشام دارصوص . وصنف آخر غليظ القرف ، طيب الرائحة والطّعم إلى الحمرة ، وهذا هو النوع الذي يعرفه الناس بالقرفة ، وصنف آخر يعرف بقرفة القرنفل ، وهو دار صيني هندي ، وهو دار صيني اليمن ، وهو قرفة الطيب . وأجود الدار الصيني : الحديث الأحمر الذي يضرب لونه إلى لون الرماد ، وأنابيبه طوال ، ملس ، طيب الرائحة ، حلو الطعم جدا ، لا يندقّ سريعا ، رائحته كرائحة الكندر ، والرديء منه الذي لونه إلى البياض ، لأنه ضعيف ، أجرب ، منكسر لا خير فيه « 4 » . دار صيني زور - أي كاذب لا ريح له - وقيل معناه ضعيف . دار صيني حبشي : قرفة الطعام . ويسمّى الدار صيني ( ي ) موسوليون ، وقنامومن و [ قلاموس ] مأخوذ من اسم القصب بلفظ العجم ، ومعناه قصب الصين . 795 - دار فلفل : ( ج ) هو ثمر الفلفل أول طلوعه بمنزلة ما يطلع من ثمر العنب حين يخرج من أول نباته فإذا تخلخل وافترق وهو قدر الجاوس فلا يزال يعظم حتى يصير عنقودا ، فأول ما يخرج هو الدار فلفل ، فإذا انتهى فهو الفلفل . ونباته يكون بالكولم من أرض الهند ، والذي هو بالحقيقة هو المجلوب من بلاد العجم . والدار فلفل صنفان : أحدهما يصنع بالإسكندرية من أخلاط ، والآخر نبات ، ولذلك ينبغي أن يذاق ، فأنّ غير المغشوش طعمه طعم الفلفل ، والمغشوش إذا أنقع في الماء النهار كلّه ذاب وانحلّ ، ذكر ذلك ابن سمجون عن أشياخه ، وشكله شكل صنوبرة صغيرة إلى الطول ، في قدر بعر الفأر وأعظم قليلا ، في داخله حبّ صغير ، مدحرج أصغر من الخردل ، وفيه ملاسة ، أصهب ، ومنافعه عظيمة ، إذا سحق وذرّ على كبد ماعز وسوي في النار واعتصر بعد ذلك وقطرت عصارته في العين نفع من الشّبكرة ، وإذا أديم أكله أسمن البدن ونقّى المعدة والرأس وقوّى الجماع ، أضراره أنه يورث الصّداع ، إصلاحه بالصمغ العربي . خيره ما مال لونه إلى البياض ، الشّربة منه درهمان . هذا الدواء لم يذكره ( د ) ولا ( ج ) ، إنما استخرج بعدهما . 796 - دار شيشعان : من جنس الشوك المهدّب ، ومن نوع التّمنس ، اختلف فيه ،

--> ( 4 ) « منتخب جامع الغافقي » ، ص 107 ، و « جامع ابن البيطار » ، ص 83 - 84 .